السبت 11 يوليو 2026 - 12:02
آية اللّه الأعرافيّ يستعرض 12 درسًا من الملحمة التاريخيّة لتشييع الإمام الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) ويؤكّد أنّ الانتقام حقٌّ شرعيٌّ وقانونيٌّ للأمّة الإسلاميّة

وكالة الحوزة - أوضح آية اللّه الأعرافيّ الأبعاد العميقة للرسائل والدروس المستوحاة من المشاركة المليونيّة والملحميّة للشعب في تشييع الإمام الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)، مؤكّدًا أنّ هذه الحشود المليونيّة المشيّعة وجّهت رسالةً واضحةً إلى ترامب المجرم ونتنياهو الخبيث، مفادها أنّ الانتقام لدماء شهدائنا أمرٌ حتميٌّ ومحسومٌ، وأنّ عليهما أن ينتظرا هذا القصاص.

وكالة أنباء الحوزة - في كلمةٍ ألقاها خلال خطبتي صلاة الجمعة التي أقيمت (10 يوليو 2026م) في مصلّى القدس بمدينة قم المقدّسة، أشاد آية اللّه عليرضا الأعرافيّ بالملحمة المليونيّة التي سطّرها الشعبان الإيرانيّ والعراقيّ في مراسم تشييع الإمام الخامنئيّ الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)، مؤكّدًا أنّ هذا القائد المجاهد يمثّل منظومةً فكريّةً ومدرسةً نورانيّةً انبثقت من الإسلام ومن أفكار الإمام الخمينيّ (قدّس اللّه سرّه)، وهي بحاجةٍ إلى الدراسة والتحليل.

الرسائل والدروس المستوحاة من ملحمة الشعب في تشييع الإمام الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)

الدرس الأوّل: إحياء شعار "إحدى الحسنيين"

واعتبر إمام جمعة قم أنّ التشييع التاريخيّ للإمام الشهيد يمثّل حلقةً في سلسلةٍ حضاريّةٍ صنعها أبناء الأمّة الإسلاميّة في إيران والعراق، وتابع قائلًا: لقد أحيت الثورة الإسلاميّة والشعب الإيرانيّ من جديدٍ شعار "إحدى الحسنيين"، ورفعوا راية الترحيب بالموت والشهادة، مسطّرين انتصار الدم على السيف.

وأوضح سماحته: إنّ منطق الإسلام، كما تجلّى في هذه الملحمة الأخيرة، يتمثّل في غلبة الدم على السيف، وانتصار الصلابة والمقاومة على الجهل والرذيلة، واستقبال الموت والشهادة في سبيل المبادئ.

وقال مؤكّدًا: إنّ العالم ينبغي أن يعلم أنّ شعبنا يرحّب بالموت في سبيل اللّه والعدالة والإنسانيّة، وأنّ شبابنا مستعدّون للجهاد والشهادة دفاعًا عن عزّتهم وعظمة الإسلام وإيران الإسلاميّة.

الدرس الثاني: شعار "نحن قادرون"

وتابع مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة قائلًا: إنّ منطق إمامي الثورة الإسلاميّة يتمثّل في شعار "نحن قادرون". فقد طرح الإمام الخمينيّ (قدّس اللّه سرّه) هذا الشعار، وجسّده الإمام الخامنئيّ الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) في الواقع العمليّ.

ووجّه خطابه لشعوب العالم قائلًا: إنّ بمقدوركم الخروج من ربقة الذلّ وتذوّق حلاوة الاستقلال وإنجاز الأمور العظيمة، لأنّ هناك شعبًا استطاع أن يصمد في مواجهة الضربات القاسية التي وجّهتها إليه أكبر قوّةٍ اقتصاديّةٍ وعسكريّةٍ في العالم.

وأضاف مؤكّدًا: إنّ صياغة العلاقات والمعادلات الجديدة في العالم كانت ثمرةً لحضور الشعب في ميادين المواجهة، فعلى الأمّة الإسلاميّة أن تكون يقظةً وأن تستوعب هذا الدرس الكبير.

الدرس الثالث: الدور الفريد لإرادة الشعب وانبعاثه

وتابع عضو فقهاء مجلس صيانة الدستور الإيرانيّ قائلًا: إنّ دور إرادة الشعب وانبعاثه وما قام به من جهاد التبيين والتنوير كان درسًا آخر حملته الملحمة التي سطّرها الشعب.

الدرس الرابع: دور الثقافة والقيم الدينيّة

وقال آية اللّه الأعرافيّ: إنّ الثقافة الدينيّة، وعاشوراء، والالتزام بالقيم الإلهيّة، والمرجعيّة الدينيّة، والولاية الإلهيّة، تمثّل كلّها القيم الأساسيّة التي صنعت معجزة هذا القرن، وأوصلت الإمام الشهيد إلى ذروة العظمة. فهذا الرصيد الإيمانيّ يجب الحفاظ عليه والتمسّك به بكلّ قوّةٍ.

وأضاف مؤكّدًا: من بين هذه القيم، تحظى قيادة الوليّ الفقيه بمكانةٍ رفيعةٍ ينبغي صونها والمحافظة عليها. واليوم أيضًا تتجلّى هذه القيادة، امتدادًا للخطّ النورانيّ لإمامي الثورة الإسلاميّة، في قيادة سماحة آية اللّه السيّد مجتبى الحسينيّ الخامنئيّ، فهذه المنظومة من القيم تستوجب الرعاية والحفاظ.

الدرس الخامس: أهمّيّة التسليحات المتطوّرة

وقال مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة: إنّ التسليحات المتطوّرة تمثّل الرأسمال الأساسيّ لهذا الشعب، ولا يجوز التفريط بها. فنحن بحاجةٍ إلى اقتدارٍ ثقافيٍّ، وسياسيٍّ، واجتماعيٍّ، وأمنيٍّ، ودبلوماسيٍّ، واقتصاديٍّ، وغير ذلك، ولكن يجب ألّا ننخدع وأن نعلم أنّ الاقتدار العسكريّ والتسليحيّ يشكّل الدعامة الأساسيّة لجميع هذه المجالات.

وتابع مؤكّدًا: إن شعبنا يقف إلى جانب النظام والقوّات المسلّحة، وسيواصل تعزيز قدراته العسكريّة إلى جانب سائر عناصر القوّة يومًا بعد يومٍ.

الدرس السادس: عزّة الشعب الإيرانيّ وعظمته

وقال إمام جمعة قم: لقد خطّط الأعداء لإخضاع الشعب الإيرانيّ وإذلاله والقضاء عليه، غير أنّ حضوركم أثبت أنّ تلك لم تكن سوى أضغاث أحلامٍ ومخطّطاتٍ صدرت عن عقولٍ ملوّثةٍ ومخمورةٍ.

وأضاف مبيّنًا: لقد دافع الشعب الإيرانيّ، بفضل اللّه، عن عزّته وعظمته ومجده رغم كلّ الصعوبات، واليوم يرى الأعداء هذه العظمة بدلًا من الذلّ الذي كانوا يتمنّونه له. فلتعمَ العيون التي لا ترى عظمة إيران وشموخها وصمودها وعظمة محور المقاومة. ولقد كان ترامب أعمى أيضًا، وإنّ مستقبلًا مظلمًا ينتظره.

الدرس السابع: استمرار مسيرة المقاومة ونشوء أجيال جديدة

وقال آية اللّه الأعرافيّ: إنّ نموّ البراعم الجديدة وازدهار ثقافة المقاومة كانا ثمرةً لإرادة الشعب الإيرانيّ والأمّة الإسلاميّة. وعلى خلاف جميع تصوّرات الأعداء، فإنّ محور المقاومة ما زال حيًّا في جميع ساحاته السابقة، بل وتكوّنت براعم جديدةٌ في المنطقة. وبفضل اللّه، ستتشكّل في مواجهة الجيش الأمريكيّ المتعطّش للدماء والكيان الإسرائيليّ الغاصب سلسلةٌ أشدّ قوّةً ممّا كانت عليه قبل عامين.

الدرس الثامن: الهويّة الواحدة للعالم الإسلاميّ

وصرّح مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة: إنّ تشييع الإمام الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) أثبت أنّ الأمة الإسلاميّة تمتلك هويّةً واحدةً. لقد أظهرت هذه المراسم ترابط القلوب والأفئدة بما يتجاوز الحدود والجغرافيا. وهذا من إنجازات الإمام الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) والشعب الإيرانيّ الذي جمع الأمّة الإسلاميّة تحت رايةٍ واحدةٍ. وسيستمرّ هذا الطريق، بعون اللّه تعالى، في مواجهة ترامب ونتنياهو وأعداء الإسلام.

الدرس التاسع: الحقّ الشرعيّ والقانونيّ في الانتقام لدم الإمام الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه)

وأشار إمام جمعة قم إلى الحقّ الشرعيّ والقانونيّ في الانتقام لدم الإمام الشهيد، وقال: إنّ الرسالة التي حملتها الرايات الحمراء العاشورائيّة في مراسم التشييع هي أنّ الانتقام لدماء الشهداء والقائد الشهيد حقٌّ شرعيٌّ وقانونيٌّ لنا، وسيؤخذ حتمًا.

الدرس العاشر: رسالة انبعاث الشعب الإيرانيّ إلى حكومات المنطقة

وقال عضو فقهاء مجلس صيانة الدستور الإيرانيّ مخاطبًا حكومات المنطقة: إنّ رسالة انبعاث شعبنا إلى حكومات المنطقة هي: تحرّرن من العمالة والتبعيّة للشياطين، لا تخفن من أمريكا وإسرائيل واقطعن علاقاتكنّ بهما، وما تقلنه لنا سرًّا أعلنّه على الملأ؛ فإنّ الشعوب ستتقبّلكنّ، أمّا إذا استمرّت هذه التبعيّة، فستُهزمن أمام إرادة الثورة الإسلاميّة.

الدرس الحادي عشر: أفول الولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ

وتابع آية اللّه الأعرافيّ قائلًا: لتعلم الولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ الغاصب أنّ قوّتهما آخذةٌ في الأفول، وأنّ عليهما مغادرة المنطقة. وإنّ قوّة الإسلام والمقاومة ستطردكما من المنطقة وستغيّر المعادلات.

الدرس الثاني عشر: نموذجٌ حديثٌ لبناء البلاد

وأضاف إمام جمعة قم: يجب أن يقوم نموذج بناء البلاد على العقلانية الثوريّة وثقافة مقاومة الشعب. وعلى السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة والقضائيّة وسائر المؤسّسات، تصميم أفقٍ جديدٍ مستلهمٍ من الحرب الثالثة (الموسومة بـ"حرب رمضان")، ومن إشراقات أنوار الثورة الإسلاميّة، ومن التراث العظيم لإمامي الثورة الإسلاميّة .

وتابع مبيّنًا: «إنّ من المبادئ التي ينبغي الاهتمام بها هي اعتماد التصاميم الجديدة، والاعتماد على القدرات الذاتيّة، وعدم التعويل على الأجانب، والارتكاز إلى العقلانيّة الثوريّة والمنطق الإسلاميّ والثوريّ.

وخاطب المسؤولين قائلًا: لقد وقف الشعب الإيرانيّ بحضوره في الشوارع والقوّات المسلّحة بحضوره في ميادين القتال إلى جانبكم. وإنّ شعبنا العظيم قد تبنّى منطق الثورة الإسلاميّة، فينبغي أن يتجلّى هذا النهج في جميع تدابيرنا وقراراتنا.

تحقّق سلسلةٍ من الملاحم العظيمة

وقال آية اللّه الأعرافيّ: لقد شهد الأسبوع الماضي تحقّق سلسلةٍ من الملاحم العظيمة التي كانت مكمّلةً للمعركة الميدانيّة ولأربعة أشهرٍ من الحرب في مواجهة أكبر قوّةٍ في العالم. وهذه السلسلة التي امتدّت على مدى أسبوعٍ، وانطلقت من كربلاء والنجف وطهران وقم ومشهد، وستتواصل في مختلف أنحاء العالم الإسلاميّ عبر مراسم متنوّعةٍ، تمثّل سلسلةً نورانيّةً، وحركةً حضاريّةً كبرى، وحدثًا تاريخيًّا فريدًا قلّ نظيره، صنعتها الأمّة الإسلاميّة.

وأضاف قائلًا: إنّ ملحمة تشييع القائد الشهيد للثورة الإسلاميّة كانت حدثًا سياسيًّا وإيمانيًّا عظيمًا أحدث تحوّلاتٍ كبرى في أعماق التاريخ. فطوبى لهذه الأمّة التي أدركت مقتضيات هذه المرحلة، وعرفت مكانتها، ولم تستسلم أمام الظلم وسفك الدماء. 

وتابع مثمّنًا بصيرة الشعب وحضوره في اللحظات المصيريّة: أتقدّم بالشكر إلى أبناء الشعب على بصيرتهم وحضورهم في الوقت المناسب، كما أتوجّه بالشكر إلى جميع المسؤولين والمؤسّسات التي قدّمت الدعم والمساندة، وإلى أصحاب المواكب، والعتبات المقدّسة، وكلّ من أسهم في هذا الإنجاز وشارك في إنجاحه.

رسالات الإمام السجاد والسيّدة زينب (عليهما السلام) في مرحلة ما بعد عاشوراء

وقال آية اللّه الأعرافيّ في الخطبة الأولى: كانت عاشوراء حدثًا استثنائيًا خطّط له بنو أميّة لتوجيه الضربة القاضية لأهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) وإلى خطّ الرسالة والولاية. وكانوا يهدفون، من خلال التصفية الجسديّة لأهل البيت (عليهم السلام)، إلى محو هذا الخطّ الإلهيّ النورانيّ.

استراتيجيّات جبهة الحقّ في مواجهة بني أميّة

الاستراتيجيّة الأولى: التضحية الخالدة والمقاومة في مواجهة الظلم

وقال إمام جمعة قم: لقد اعتُمدت في مواجهة مخطّطات العدوّ استراتيجيّتان أساسيّتان. وتمثّلت الاستراتيجيّة الأولى في التضحية بأسمى صورها، والمقاومة في مواجهة جيش الظلم والطغيان؛ وبناءً على ذلك، قام الإمام الحسين (عليه السلام) بهندسة ملحمة عاشوراء.

وتابع موضحًا: وبعنايةٍ إلهيّةٍ، لقد تمّ تصميم وتنفيذ مخطّطٍ عميقٍ للغاية، امتزج فيه تحمّل الضغوط وأقسى المصائب بالروح الملحميّة والعشق الإلهيّ.

الاستراتيجيّة الثانية: الاستراتيجيّات المتعدّدة للإمام السجّاد (عليه السلام)

وأضاف مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة: إنّ الاستراتيجيّة الأولى لم تكن لتكتمل لولا الاستراتيجيّة الثانية. وكان الإمام السجّاد (عليه السلام) حامل لواء هذه الاستراتيجيّة في العصر الجديد الذي نشأ بعد عاشوراء. وقد كان الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر يعدّ عصر الإمام السجّاد والإمام الباقر والإمام الصادق (عليهم السلام) عصرًا واحدًا يجمعه خطٌّ أساسيٌّ مشتركٌ.

وتابع قائلًا: إنّ البناء المتكامل لعاشوراء ما كان ليبلغ غايته لولا الدور الذي اضطلع به الإمام السجّاد والسيّدة زينب (عليهما السلام). فمن خلال الاستراتيجيّات التي انتهجاها، تبلورت الاستراتيجيّة الثانية واكتمل مسار الرسالة بعد عاشوراء.

استراتيجيّات الإمام السجّاد والسيّدة زينب (عليهما السلام)

الاستراتيجيّة الأولى: تحويل الآلام إلى فرصٍ

وقال إمام جمعة قم: لقد استطاع الإمام السجّاد والسيّدة زينب (عليهما السلام)، من خلال قيادتهما الحكيمة، أن يحوّلا أخطر التهديدات التي كانت تستهدف كيان أهل البيت (عليهم السلام) إلى أعظم الفرص.

وتابع قائلًا: إنّ ما خطّط له الأعداء ضدّ سيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) تحوّل إلى فرصةٍ لخدمة الإسلام المحمّديّ الأصيل، وانتهى الأمر بزوال دولة بني أميّة. ففي مجالس بني أميّة، قد يبدو في الظاهر أنّ جماعةً قليلةً من أسرةٍ عظيمةٍ تتحمّل الآلام والمحن، ولكن إذا تأمّلنا حقيقة تلك المجالس، تبيّن أنّ أعداء أهل البيت (عليهم السلام) كانوا هم الأسرى الحقيقيّين أمام السيّدة زينب والإمام السجّاد (عليهما السلام).

وأضاف: وحين كان الإمام السجّاد والسيّدة زينب (عليهما السلام) يعتليان المنبر لإلقاء الخطب، كانت دولة بني أميّة هي الأسيرة. ففي ذلك المقام، كان منطق الحقّ والعقل والحكمة والشجاعة يأسر أعداء الحقيقة، ويدفعهم في طريق السقوط والزوال.

الاستراتيجيّة الثانية: تقديم الرواية الصحيحة لعاشوراء

وقال آية اللّه الأعرافيّ: تمثّلت الاستراتيجيّة الثانية للإمام السجّاد والسيّدة زينب (عليهما السلام) في تقديم الرواية الصحيحة لواقعة عاشوراء؛ لأنّ هذه الواقعة كانت معرّضةً للتأويلات الخاطئة وسوء الفهم. وقد كان إرساء الرواية الصحيحة لهذه الملحمة الكبرى، وتصحيح أبعاد مدرسة عاشوراء للأجيال القادمة، من أبرز الاستراتيجيّات التي انتهجها الإمام السجّاد (عليه السلام).

الاستراتيجيّة الثالثة: توعية الأمّة الإسلاميّة وفضح العدوّ

وأضاف مدير الحوزات العلميّة الإيرانيّة: إنّ الاستراتيجيّة الثالثة التي اعتمدها الإمام السجّاد (عليه السلام) تمثّلت في فضح العدوّ وإضعافه، وتوعية الأمّة الإسلاميّة وإعدادها لمواجهة أعداء الحقّ والعدالة.

الاستراتيجيّة الرابعة: إعادة إحياء مدرسة عاشوراء

وأضاف إمام جمعة قم: لقد قام الإمام السجّاد (عليه السلام) بإعادة إحياء وتطوير مدرسة عاشوراء، بما تحمله من دروسٍ عظيمةٍ. فعاشوراء لم تكن مجرّد مواجهةٍ عسكريّةٍ أو أمنيّةٍ، وإن كانت قد وقعت في إطار معركةٍ عسكريّةٍ غير متكافئةٍ تجلّت فيها أسمى صور البطولة وعظمة الإيمان، إلّا أنّ بحر عاشوراء الزاخر يختزن في أعماقه معارف إنسانيّةً تبني الإنسان وتحيي القلوب. وقد سعى الإمام السجّاد (عليه السلام) إلى تحويل عاشوراء إلى مدرسةٍ أصيلةٍ منبثقةٍ من رسالة النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم).

وتابع مبيّنًا: إنّ روح عصر الإمام السجّاد والإمام الباقر والإمام الصادق (عليهم السلام) كانت نابعةً من عاشوراء، وقد تولّى هؤلاء الأئمّة (عليهم السلام) بيان أبعاد هذه الملحمة ومحاورها العقديّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة والسياسيّة، فتوالت بعد عاشوراء ملاحم أخرى، وترسّخت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والإسلام المحمّديّ الأصيل.

وأضاف: لقد علّمنا الإمام السجّاد (عليه السلام) طريق الدعاء والمناجاة والخضوع للّه تعالى، كما علّمنا كيف نواجه أعداء الحقّ والعدالة، وجعل من عاشوراء ملحمةً خالدةً وأبديّةً. ولولا هذه الخطوط الاستراتيجيّة، ولولا الجهاد العظيم الذي قام به الإمام السجّاد (عليه السلام) وقافلة السبايا، لكان من الممكن أن تُدفن عاشوراء في صحراء كربلاء، وألّا تصل رسالتها إلى الأجيال اللاحقة.

واختتم إمام جمعة قم قائلًا: لقد رفع الإمام السجّاد (عليه السلام) راية عاشوراء خفّاقةً في العالم، وعلى يديه أصبحت عاشوراء خالدةً وأبديّةً.

۱۲ پیام و درس تمدنی حماسه تاریخی تشییع امام شهید / انتقام خون آقای شهید حق شرعی و قانونی امت است

۱۲ پیام و درس تمدنی حماسه تاریخی تشییع امام شهید / انتقام خون آقای شهید حق شرعی و قانونی امت است

۱۲ پیام و درس تمدنی حماسه تاریخی تشییع امام شهید / انتقام خون آقای شهید حق شرعی و قانونی امت است

تصاویر/ آیین عبادی سیاسی نماز جمعه قم

تصاویر/ آیین عبادی سیاسی نماز جمعه قم

تصاویر/ آیین عبادی سیاسی نماز جمعه قم

تصاویر/ آیین عبادی سیاسی نماز جمعه قم

تصاویر/ آیین عبادی سیاسی نماز جمعه قم

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرّر: حسن رحمانيّ

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha